الجنين

كتبها الطارق ، في 13 سبتمبر 2006 الساعة: 15:55 م

تلقيت اتصالا من زوجتي عبر هاتفي المحمول وسمعت صوتها وهي تجاهد لتجعله هادئا وتقول لي

يجب أن تأتي….. الطبيبة تريد رؤيتك -

قلت لها

ماذا هناك هل من مشاكل -

قالت بعد أن فشلت في إخفاء صوت بكائها

هذا ماقالته الطبيبة يجب أن تحضر -

قلت لها مهدئا

طيب طيب سأحضر حالا -

خرجت بسرعة البرق من الشركة حيث أشتغل. وأنا أكمل لبس معطفي وتنسيق هندامي وتصفيف شعري..ركبت سيارة أجرة وعندما انطلق السائق رجعت بذاكرتي الى حوالي عشرة أشهرمضت حين عقدت قراني على زوجتي الحالية…وبعد انتهاء مراسيم العرس…. اتفقنا أنا وزوجتي على العديد من الأشياء التي سنجاهد لتطبيقها في حياتناالمقبلة

 وأذكر أنني قلت لها

سنترك أمر الإنجاب لاحقا, وحتى تنهي عامك الأخير في الجامعة وتحصلين على إجازتك إن شاء الله -

وافقتني بايماءة من رأسها وبابتسامة كبيرة

ذهبنا بعد العرس الى مدينة سياحية …أقمنا في فندق خمس نجوم على نفقات الشركة التي أعمل بها

وكانت هذه أول مرة أقيم في فندق راقي كهذا, بل انها كانت المرة الأولى التي أقيم فيها في فندق

وأذكر جيدا بعد انتهاء الأيام الثلاثة التي قضيناها في الفندق وفي وقت الغذاء حيث كنت أجلس أنا وزوجتي على مائدة واحدة

قالت لي أشعربالغثيان من هذا الأكل الممل..كم أشتاق الى الأكل من طبخ يدي

تعجبت من هذا الكلام فالأكل هنافي الفندق والحق يقال من أحسن ما أكلت…..ربما هي غيرة زوجتي من هذا الأكل اللذيذ الذي أثنيت عليها مرارا وتكرارا

وفجأة وضعت زوجتي يدها على فمها وقالت لي انها تشعر بغثيان شديد

لم أعلم حينها أن أمرالغثيان  يتعلق بحمل الا عندما عدت الى بيتي واشتريت كاشف الحمل المنزلي وعندما اختبرته زوجتي جاءت النتيجة ايجابية

يعني زوجتي … .حامل

وكان هذا أول شي كنا نخطط له و لم ننجح في تنفيذه 

طيب لا مشكلة

كل الذي يأتي من عند ربنا جيد

هذا ما قلته لزوجتي وإن أحسست بأنه اسعيدة جدا بهذا الحمل وإن لم تبد لي ذلك رغم أن هذا الحمل سيعني أنها لن تكمل دراستها بشكل طبيعي

المهم انهمكت في البحث عن الاشياء التي يجب تفاديها في فترة الحمل.. المأكولات ..أوضاع النوم.. التحاليل الدورية …المراقبة المستمرة للزوجة… وكان كل شيء يمشي على مايرام وحتى الطبيبة التي تكشف على زوجتي أكدت أن كل شيء جيد …دقات قلب الزوجة والجنين جيدة.. وزن الزوجة والجنين جيد …بأختصار كان كل شئ جيدا وعلى أحسن ما يرام

لكن

منذ يومين لم تعد زوجتي تحس بضربات الجنين على بطنها كما كانت تحس من قبل

وترددت حتى اليوم الثالت في إخباري بالأمر

وع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920      النهاية

كتبها الطارق ، في 13 سبتمبر 2006 الساعة: 13:30 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

عندما سئلت مساعد السائق عن أحداث اليوم السابق أخبرني ورنة الفخر بادية في صوته وكأنه أحرز نصرا مؤزرا على عدو غاشم

فقال

عندما رجعنا الى مركز الشرطة مرة أخرى ,وجدنا أب وأم الشاب في انتظارنا, وطلبا منا الصفح بعدما علما أننا المسؤولون عن الحافلة, لكن سائق الحافلة أخبرهما أن الأمر الأن أصبح بين الشركة صاحبة الحافلة وبين ابنهم وأنهما الأن لا دخل لهما في الأمر الا في كتابة المحظر الخاص

وفي اللحظة التي كنا نتحدث فيها عن الأمر وصل منذوب بإسم الشركة صاحبة الحافلات

ويتابع مساعد السائق كلامه

في لحظات اجتمعنا كلنا أنا والسائق وأب وأم الشاب والشاب نفسه ومنذوب شركة الحافلات أمام الشرطي المكلف بكتابة المحظر

ولحسن الحظ أن الشرطي حاول الإصلاح بين منذوب الشركة وأهل الشاب فاقترح أن تتم تسوية الأمور دون اللجوء الى المحكمة, فكان المنذوب هو أول من تكلم وأبدى استعداده لتسوية الأمور بشكل حبي…….. لكن بعد اداء مستحقات الشركة المتمثلة في تعويض ثمن زجاجة النافذة _ وان لم تصب هذه الزجاجة بخدش كما ذكرنا في تدوينة سابقة_  وأيضا تعويض خسارة ذهاب وإياب الحافلة… وكان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920      مركز الشرطة

كتبها الطارق ، في 11 سبتمبر 2006 الساعة: 08:49 ص

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

انطلقت الحافلة مرة أخرى بعدما إنضاف إلينا رجل الشرطة السري والشاب وأًَصبحت الحافلة هذه المرة كسوق صغيرة ترتفع فيها همهمات الركاب حينا وتنخفض حينا أخر

وأصبت انا بحالة من تأنيب الضمير اذ كنت سببا ولو بطريقة ما في إلقاء القبض علي هذا الشاب المتهور

وعبثا حاولت تبرير موقفي دون جدوى ومازاد الطين بلة ما سمعته من إحداهن وكانت ذات إحساس مرهف, اذ قالت والدمع يكاد يقفز من مقلتيها

هذا الشاب المسكين, الشرطة سيوسعونه ضربا وتعنيفا -

 وكدت ألقي بنفسي من نافذة الحافلة ندما وحسرة على مااقترفت دون قصد مني ,وأقسمت بأغلظ الايمان أن لا أقحم نفسي في هكذا مشكل مرة أخرى

 وكان لزاما علي أن أجد مبررا لنفسي التي سيأكلها الندم

وهمست للراكب بجنبي قائلا

الأفضل للشاب أن يتورط في مشكل بسيط كهذا حتى لا يتورط مرة أخرى في مشكل أكبر قد يكون قتلا مثلا ‘‘

وأسعدني كثيرا حين قال

لو كان كسر زجاج النافذة لقتل أحدهم بالفعل .. ومن حسن حظه أن انتهت الأمور هكذا حتي يأخذ حذره مستقبلا -

انتبهت في هذه اللحظة الى أن الحافلة تتجاوز سيارة شرطة كانت تسير بجانبنا, والشرطي الذي يرافقنا يشير الى سائق سيارة الشرطة بالوقوف

توقفت سيارة الشرطة ,وتوقفت بعدها الحافلة ,نزل الشرطي ,فيما تولى الكثيرون حراسة الشاب وكأنه مجرم خطير سيفتك بالن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920      المطاردة

كتبها الطارق ، في 8 سبتمبر 2006 الساعة: 16:26 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

عندما أطلق الشاب الحجارة بكل قوته صوب زجاج النافذة وعندما سمعت صوت ارتطامها بالحافة العليا للنافذة

  حسبت أن الزجاجة قد كسرت أو على الاقل تشقق سطحها…  لكن عندما نزلت من الحافلة واستطلعت الأمر لم أجد أدنى اثر للضربة… وكان هذا أمرا عجيبا بالنسبة لي و مثيرا للنرفزة بالنسبة للشاب الذي لم يشف غليله حين لم تنكسر الزجاجة

ولمحت الشاب يتجه مرة أخرى صوب حجرة أكبر وكان هذا يعني أنه سيحاول مرة أخرى كسر زجاج الحافلة…. لعله يشفي غليله هذه المرة

وما كان يشغلني أناصراحة.. هو وصولي المتأخر الى العمل إذا إستمر الوضع هكذا

ولم أحس بنفسي الا وانا أقف أمام الشاب محاولا تهدئته وثنيه عن هذا الامر الذي لن يجلب عليه إلا المشاكل فقلت له محذرا

  لا تجلب لنفسك المتاعب-

وبدون حتى ان استوعب ما أقول تابع قائلا

  رجال الشرطة منتشرون هنا وإذا لمحك أحدهم ستكون مشكلة بالنسبة لك -

أجابني بحدة ونرفزة

  إبتعد عني ..لن أتراجع حتى احطم له رأسه … وأشار الى السائق -

عندها أيقنت أن الشاب كان يبحث عن رأس السائق يحاول شقها ولم يك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920       المعركة

كتبها الطارق ، في 8 سبتمبر 2006 الساعة: 14:42 م

التدوينة الأولى

إنطلقت الحافلة بعدما تأكد السائق من أن كل الركاب موجودون…..  أو لنقل بعدما تأكد ان ابرز الركاب

وبدأ مساعده توزيع التذاكر كما هو معتاد وانشغلنا نحن مجموعة من الاصدقاء في الحديث الممزوج بالدعابة والضحك

وفجأة تناهى الى مسامعنا صياح شاب في العشرينات من عمره وعندما التفتنا رأينا مساعد السائق يحاول يائسا أخذ ثمن التذكرة من هذا الشاب دون جدوى

 وارتفعت صيحات الشاب الممزوجة بصرخات مساعد السائق وعبثا حاول الركاب ثنيهما عن هذا الشجار دون فائدة

وهنا تدخل أحد الركاب مقترحا تسديد ثمن التذكرة

لكن الشاب رفض وأصر على الركوب دون تذكرة …وتحث الحاح الرجل واصراره على تسديد ثمن التذكرة أخذ مساعد السائق الثمن وسلم الشاب التذكرة وانصرف الى جانب السائق تحت وابل من شتائم الشاب المنفعل… ورغم ان مساعد السائق رجل بلغ من العمر قرابة العقد السادس فلم يثن هذا الشاب عن اهانته وسبه… بل انه وفي غمرة انفعاله  انتقل من مكانه الى حيث السائق و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920         التدوينة الأولى

كتبها الطارق ، في 7 سبتمبر 2006 الساعة: 16:31 م

كنت أستقل الحافلة يوميا متجها صوب العمل أو راجعا منه الى البيت ولا زلت

ولأنها كانت الحافلة الوحيدة التي تصل الى المنطقة التي أسكنها وكانت منطقة بعيدة نسبيا عن وسط المدينة .فقد نشأ نوع من التعارف بين ركابها وصل أحيانا كثيرة الى تبادل الزيارات أو تنظيم الرحلات وأحيانا الى اقتراض النقود او تقديم التعازي وما إلى ذلك

وكنت وأنا اركب الحافلة أحس وكأنني في خيمة عرس متحركة فأنت تعرف جل الناس وتحفظ وجوههم عن ظهر قلب وتسمع أحاديثهم ومشكلاتهم ومغامراتهم كل صباح وكل مساء

حتى سائق الحافلة ومساعده أصبحا شخصين مألوفين ونشأت بينهما وبين الركاب ثقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في البدء كانت الكلمة

كتبها الطارق ، في 8 أغسطس 2006 الساعة: 10:09 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

      يحار المرء أحيانا عن ماذا يكتب ولم يكتب ومتى يكتب , وأحيانا يحار المرء لماذا يكتب , هل هي رغبة داخلية قوية تدفعه لإخراج مايعتمل بداخله من أحاسيس بطريقة مختلفة , أم يكتب لاحساسه بعقدة النقص ,أم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق