الحافلة رقم 920      النهاية

كتبهاالطارق ، في 13 سبتمبر 2006 الساعة: 13:30 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

عندما سئلت مساعد السائق عن أحداث اليوم السابق أخبرني ورنة الفخر بادية في صوته وكأنه أحرز نصرا مؤزرا على عدو غاشم

فقال

عندما رجعنا الى مركز الشرطة مرة أخرى ,وجدنا أب وأم الشاب في انتظارنا, وطلبا منا الصفح بعدما علما أننا المسؤولون عن الحافلة, لكن سائق الحافلة أخبرهما أن الأمر الأن أصبح بين الشركة صاحبة الحافلة وبين ابنهم وأنهما الأن لا دخل لهما في الأمر الا في كتابة المحظر الخاص

وفي اللحظة التي كنا نتحدث فيها عن الأمر وصل منذوب بإسم الشركة صاحبة الحافلات

ويتابع مساعد السائق كلامه

في لحظات اجتمعنا كلنا أنا والسائق وأب وأم الشاب والشاب نفسه ومنذوب شركة الحافلات أمام الشرطي المكلف بكتابة المحظر

ولحسن الحظ أن الشرطي حاول الإصلاح بين منذوب الشركة وأهل الشاب فاقترح أن تتم تسوية الأمور دون اللجوء الى المحكمة, فكان المنذوب هو أول من تكلم وأبدى استعداده لتسوية الأمور بشكل حبي…….. لكن بعد اداء مستحقات الشركة المتمثلة في تعويض ثمن زجاجة النافذة _ وان لم تصب هذه الزجاجة بخدش كما ذكرنا في تدوينة سابقة_  وأيضا تعويض خسارة ذهاب وإياب الحافلة… وكان مجموع المستحقات مبلغا يضاعف ثمن تذكرة الحافلة ألف مرة تقريبا

لم يجد الأبوان بدا من دفع المبلغ المستحق على ابنهما المتهور وأكدا أن إبنهما لا يركب الحافلة إلا نادرا وأن لديه دراجة سرقت منه فأضطر بعدها الى ركوب الحافلة ذلك اليوم …… فكان ما كان

وأحسست بنوع من الفرحة رغم كل ما جرى ولأن الأمور انتهت عند هذا الحد

وانغمسنا في أحاديث كل صباح وفي حكايات النساء حولنا التي مللنا من سماعها كل يوم رغما عنا

وقال صاحبي وهو يتشمم بأنفه

  رائحة سجائر

وهنا سمعنا أحدهم يقول لشاب يضع سجارة مشتعلة في شفتيه

من فضلك أطفأ سيجارتك …نحن في حافلة وواجب أن تحترم الركاب

غمغم الشاب بسباب غير مسموع ورمى سيجارته أرضا وداس عليا بمقدمة حذائه

قال صاحبي وهو يضرب كفا بكف

لا أدري كيف يفكر هؤلاء الناس يعلم مسبقا أنه لا يجوز أن يدخن داخل الحافلة ومع ذلك …لاحول ولا قوة الا بالله

وأثارت هذا الجملة رجلا في العقد الخامس من عمره  يجلس أمامنا, فألتفت وأطلق تنهيدة عميقة من أعمق أعماق صدره وقال

لم تريا شيئا يا ولداي فأنا أعيش مع مثل هؤلاء القوم منذ عقد من الزمان ولي معهم حكايات وحكايات   -

 واتخذ الرجل وضعا يوحي بأنه سيحكي لنا حكاية مثيرة

وهذا ما كان بالفعل

فحكايته كانت مثيرة وعجيبة

وهذا ما سأكتب عنه ان شاء الله في التدوينة المقبلة

التدوينة الموالية

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات طارق في الحافلات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “الحافلة رقم 920      النهاية”

  1. حكاية قد نقرأها من باب حب الاطلاع ولكنها في حقيقتها مؤسفة وكم هي متكررة في أنحاء كثيرة على سطح الكرة الأرضية وخاصة الجزء العربي منها

    بانتظار حكاية الرجل المسن

  2. السلام عليكم

    حكايات محزن

    بانتظار البقية لكي نعتبر

  3. شكرا لمروركما أخي صاحب الرد الأول وايضا أخي العزيز أبو مؤيد ….ومازلت أعتقد انها ليست محزنة الى هذا الحد بل بالعكس … تصور لو تمت محاكمة الشاب وقضى بضعة أشهر في السجن…. بضعة أشهر في ضيافة المجرمين … ألن يتخرج بعدها هذا الشاب مجرما بامتياز…؟؟؟؟؟

  4. لا اجد اي حزن في الحكاية
    الحزن قد يتحقق ادا توفي البطل او ادا استدعت الشرطة الراوي بعد اعتراف المتهم بكونه شريكا له وانهما كانا بصدد تنفيد مخطط لاحتجاز ركاب الحافلة والمطالبة بفدية محترمة و طائرة مروحية للفرار خارج الحدود .
    وبما انه من المرجح ان الراوي لا يجيد قيادة الطائرات فقد فكر مع البطل في افتعال الحادث والله اعلم.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر