الحافلة رقم 920 مركز الشرطة
كتبهاالطارق ، في 11 سبتمبر 2006 الساعة: 08:49 ص
لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى
انطلقت الحافلة مرة أخرى بعدما إنضاف إلينا رجل الشرطة السري والشاب وأًَصبحت الحافلة هذه المرة كسوق صغيرة ترتفع فيها همهمات الركاب حينا وتنخفض حينا أخر
وأصبت انا بحالة من تأنيب الضمير اذ كنت سببا ولو بطريقة ما في إلقاء القبض علي هذا الشاب المتهور
وعبثا حاولت تبرير موقفي دون جدوى ومازاد الطين بلة ما سمعته من إحداهن وكانت ذات إحساس مرهف, اذ قالت والدمع يكاد يقفز من مقلتيها
هذا الشاب المسكين, الشرطة سيوسعونه ضربا وتعنيفا -
وكدت ألقي بنفسي من نافذة الحافلة ندما وحسرة على مااقترفت دون قصد مني ,وأقسمت بأغلظ الايمان أن لا أقحم نفسي في هكذا مشكل مرة أخرى
وكان لزاما علي أن أجد مبررا لنفسي التي سيأكلها الندم
وهمست للراكب بجنبي قائلا
الأفضل للشاب أن يتورط في مشكل بسيط كهذا حتى لا يتورط مرة أخرى في مشكل أكبر قد يكون قتلا مثلا ‘‘
وأسعدني كثيرا حين قال
لو كان كسر زجاج النافذة لقتل أحدهم بالفعل .. ومن حسن حظه أن انتهت الأمور هكذا حتي يأخذ حذره مستقبلا -
انتبهت في هذه اللحظة الى أن الحافلة تتجاوز سيارة شرطة كانت تسير بجانبنا, والشرطي الذي يرافقنا يشير الى سائق سيارة الشرطة بالوقوف
توقفت سيارة الشرطة ,وتوقفت بعدها الحافلة ,نزل الشرطي ,فيما تولى الكثيرون حراسة الشاب وكأنه مجرم خطير سيفتك بالناس اذا تركوه يهرب
ومن زجاج النافذة رأيت الشرطي يتبادل حديثا قصيرا مع سائق سيارة الشرطة ويرجع الى الحافلة فيما إنطلقت سيارة الشرطة غير آبهة بما يحدث داخل الحافلة وكان هذا يعني أن الأمور لا تسير كما يرام, وبالفعل فقد انحرفت الحافلة راجعة في الاتجاه المعاكس..
ولأن ركاب الحافلة رقم 920 أصبحوا أكثر من الأهل والأحباب للأسباب التي ذكرتها في التدوينة الأولى فقد وصلتنا الأخبار بدون حتى أن نسعى في طلبها, من راكب الى أخر بسرعة البرق, وفهمنا أن سائق سيارة الشرطة نبه شرطي الحافلة السري الى انهم يجب أن يتوجهو الى مركزشرطة تابع لمكان وقوع الحادثة
وكان هذا يعني اننا سنستمر في رحلة البحث عن مركز الشرطة , ويعني أيضاأنني لن أصل الى العمل في الوقت المحدد
توجهت الحافلة في خطوات واثقة الى مكان وقوع الحادثة ,وقبل ان نصل اليه انحرفت الحافلة في زقاق ضيق يمينا ثم انحرفت في زقاق أخر يسارا ثم انحرفت يمينا حتى سمعنا صرير عجلاتها تئن
وأخيرا وصلنا الى مركز الشرطة , وفي الحقيقة كان المركزيستحق كل هذا العناء للوصول اليه
فانت تحس بمجرد النظر اليه أن كل هموم الدنيا ومشكلاتها قد حلت بك ,ورغم أنه حقيقة كان نظيفا تتوسط ساحته حديقة جميلة الا أنك كنت تحس بخوف رهيب يعتمل في صدرك ..رغم انه يجب أن تحس بالعكس
ونزل الشاب مصفر الوجه خائر القوى محاطا بالشرطي والسائق ومساعده ,وغابوا حوالي خمس دقائق خرج بعدها السائق ومساعده والشرطي
وعلمنا أن السائق ومساعده سيعودان لفتح محضر خاص , بعد أن يوصلنا السائق الى وجهتنا
وهمس مساعد السائق الى أحد الركاب انهم سينقلون الشاب الى المحكمة بعد فتح المحضر
وقضيت اليوم كله منشغل البال على هذا الشاب
وفي اليوم الموالي لم أستطع صبرا فسألت مساعد السائق عن بقية الأحداث بعد رجوعهما الى مركز الشرطة
ولأن هناك أحداث مثيرة قد وقعت فسنؤجل الحديث عنها الى إلى التدوينة المقبلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات طارق في الحافلات | السمات:يوميات طارق في الحافلات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 11th, 2006 at 11 سبتمبر 2006 4:48 م
لي دار الدنب يستاهل العقوبة ما فعلته هو ما يجب ان يكون .لكننا في زمان يتفرج فيه الناس على اللص وهو يسرق علانية فلا عجب ان شعرت بالدنب و انت تساهم في تاديب هدا الثور الهائج
سبتمبر 11th, 2006 at 11 سبتمبر 2006 4:51 م
الصديق منير شكرا على تعليقك
تأنيب الضمير جاء لأنني أحسست أن هذا الشاب ليس مجرما بطبعه وإنما لم يتحكم في غضبه وكانت نتيجته كما قرأت
على العموم كلامك يزيل بعضا من احساسي بالذنب الي كنت أشعر به وشكرا على تعليقك