الحافلة رقم 920      المطاردة

كتبهاالطارق ، في 8 سبتمبر 2006 الساعة: 16:26 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

عندما أطلق الشاب الحجارة بكل قوته صوب زجاج النافذة وعندما سمعت صوت ارتطامها بالحافة العليا للنافذة

  حسبت أن الزجاجة قد كسرت أو على الاقل تشقق سطحها…  لكن عندما نزلت من الحافلة واستطلعت الأمر لم أجد أدنى اثر للضربة… وكان هذا أمرا عجيبا بالنسبة لي و مثيرا للنرفزة بالنسبة للشاب الذي لم يشف غليله حين لم تنكسر الزجاجة

ولمحت الشاب يتجه مرة أخرى صوب حجرة أكبر وكان هذا يعني أنه سيحاول مرة أخرى كسر زجاج الحافلة…. لعله يشفي غليله هذه المرة

وما كان يشغلني أناصراحة.. هو وصولي المتأخر الى العمل إذا إستمر الوضع هكذا

ولم أحس بنفسي الا وانا أقف أمام الشاب محاولا تهدئته وثنيه عن هذا الامر الذي لن يجلب عليه إلا المشاكل فقلت له محذرا

  لا تجلب لنفسك المتاعب-

وبدون حتى ان استوعب ما أقول تابع قائلا

  رجال الشرطة منتشرون هنا وإذا لمحك أحدهم ستكون مشكلة بالنسبة لك -

أجابني بحدة ونرفزة

  إبتعد عني ..لن أتراجع حتى احطم له رأسه … وأشار الى السائق -

عندها أيقنت أن الشاب كان يبحث عن رأس السائق يحاول شقها ولم يكن ينوي كسر زجاج النافذة

وهنا ارتميت عليه بكل قوتي محاولا منعه من إرتكاب حماقاته التي لم يكن يدري  أنها اتية اليه في الطريق وبأسرع مما يظن

وفجأة ودون سابق انذار رأيت رجلا بدينا يجري بسرعة لا تتناسب مع حجم كرشه الكبيرة التي تتدلى أمامه بشكل مضحك.. رأيته وهو يتجه صوبنا وكنت انا أراه في حين كان الشاب ينظر في الجهة المقابلة ..وبسرعة أصبح الرجل قريبا بأمتار قليلة منا

 وعندما التقى وجهي بوجهه وضع سبابة يده على فمه مشيرا الي بالهدوء .وعندما حاولت التفكير في من يكون هذا الرجل صاحب الكرش الغليظة الذي يطلب مني السكوت

  فوجئت به وهو ينقض على الشاب ويبرز بطاقة من جيبه عليها خطان يقسمان البطاقة من الأعلى إلى الأسفل بشكل مائل أحدهما أحمر والاخر أخضر وحينها عرفت من يكون صاحب الكرش الغليظة وحينها أيضا ارتفع صوته صارما في وجه الشاب قائلا له

أنا من الشرطة السرية   - 

 كانت هذه المفاجئة التي ألجمتني قبل أن تلجم الشاب الذي حذق في وجه الشرطي برعب وهو يقول بلا وعي

أمرك سعادة الشرطي  -

وأدركت متأخرا أن الأمر تطور الى الأسوء وأنني كنت سببا غير مباشر في القاء القبض على هذا الشاب

وبدأ ضميري يؤنبني

وركبا الحافلة مرة أخرى

و كان معنا هذه المرة الشاب والشرطي …. واتجهنا في البحث عن  أقرب مركز للشرطة موجود في تلك المنطقة

والحديث عن هذا يتطلب تدوينة أخرى أعدكم بكتابتها قريبا

التدوينة الموالية  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : يوميات طارق في الحافلات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “الحافلة رقم 920      المطاردة”

  1. تبارك الله على سي “طريق” وخلاص… بداية موفقة إن شاء الله ، راني كانتابع التدوينات ديالك بشغف كبير… بالتوفيق .

  2. بالتوفيق اخي العزيز

  3. الاخ العزيز الطارق ..تحياتي لك ..لا أعرف هل الاسم بالعربية صحيح؟؟..بداية موفقة باذن الله..اسلوبك جميل..بوركت وسلمت ..اخوك مازن

  4. خيال مجنح ورؤية ثاقبة وصياغة موفقة استمر ونحن معك

  5. سلام الله عليكم
    أخي ابن البلد سي ميلود شكرا على ردك العزيز
    شكرا أخي الواثق بالله :) أخي العزيز مازن الاسم بالعربية صحيح _ الطارق_ وشكرا على تشجيعك وعلى ردك الطيب
    أخي العزيز الصحفي محمد عقل أعتز بردك وان نشاء الله نستمر بوجودكم وتوجيهاتكم
    تحياتي للجميع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر