16 ماي

كتبها الطارق ، في 15 يناير 2007 الساعة: 06:13 ص

كان من عادتي أن أسلك طريقا مختصرا للوصول إلى محطة الحافلة عند خروجي مساءا من العمل

وكنت أجتاز شارع موسى بن نصير من بدايته وصولا الى حيث القنصلية الأمريكية المتواجدة في شارع مولاي يوسف ثم أنحرف يسارا واتجه صوب شارع صغير يؤدي الى حيث قنصلية بلجيكا ثم أجتاز شارع الراشدي واتجه بسرعة وبخفة إلى محطة الحافلة الموجودة بأمتار قليلة عن فندق حياة ريجينسي

وكانت طريق الحافلة ولا زالت تمر من أمام فندقي حياة ريجنسي وفندق فرح وتنعطف يمينا في شارع المقاومة وبعد دقائق معدوادت تمر من من الشارع المؤدي إلى مطعم لاكاسا دي اسبانا ثم تكمل طريقها عبر شارع يوسف بن تاشفين

وكان ذلك اليوم هو يوم الجمعة ستة عشر ماي ألفين وثلاثة وكانت عقارب الساعة تشير إلى العاشرة ليلا كنت حينها  مستلقيا فوق سريري أشاهد التلفاز وأنتقل بين القنوات التلفزيونية وبجانبي إبن خالتي نتبادل أطراف الحديث 

ارتفع فجأة صوت مميز لهاتفي النقال فإذا هو خبرمبهم من أحد أخوالي يقول أن  الدار البيضاء إنفجرت

بإستغراب أعدت قراءة الخبر وقلت لإبن خالتي

أحد المواقع إنفجرت في الدار البيضاء -

     وبسرعة غيرت القناة إلى قناة إخبارية شهيرة فوجدنا المذيع يقول

 وكان عدد القتلى قد إرتفع إلى عشرة ويؤكد شهود عيان أن الانفجار الذي إستهدف فندق فرح  كان ضخما وقاتلا

وفي الشريط الإخباري الذي يظهر تحت الشاشة قرأت التالي

انفجارات تستهدف فندق فرح ومطعم لاكاسا دي سبانا وأيضا مطعما قريبا من القنصلية البلجيكية ومقبرة يهودية وتودي بحياة العديد من الأبرياء

واقشعر جسدي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجرد حادثة

كتبها الطارق ، في 5 ديسمبر 2006 الساعة: 19:01 م

نهضت على غير عادتي ذلك الصباح متأخرا … لم أنم جيدا … كوابيس مزعجة حاصرتني وأفزعتني طول الليل …أبتلعت افطاري بسرعة.. ارتديت ملابسي على عجل.. نزلت درجات البيت العشرة في خطوتين واتجهت صوب محطة الحافلة….غيوم رمادية في الأفق … قطرات المطر تنعش وجهي ..

 ليس من عادة الكوابيس ان تقظ نومي وتفزعني بهذا الشكل..وتساءلت بيني وبين نفسي ماالعلاقة بين الكوابيس والواقع.. هل هي انذار بوقوع شيء غير طيب .. ولم أكن أعتقد أن الجواب سيأتيني بأسرع مما تصورت

شاحنة حمل الازبال تأتي من الشارع المقابل …رجل يبدو أنه لم يتخلص من آثر الخمر ذلك الصباح يتجه بلا وعي يريد عبور الطريق

تقترب الشاحنة ويزداد ترنح الرجل السكير… الشاحنة مرتفعة شيئا ما …وبالكاد يرى سائقهاالطريق المزدحم ببقايا الطين….تجاوزت الشاحنة سيارة واقفة ..واقتربت من الرجل السكير الذي أصر على عبور الشارع ولم يعر أدنى اهتمام للشاحنة القادمة نحوه… نقصت سرعة الشاحنة بشكل كبير لكنها لم تتوقف بفعل تكون طبقة طينية مع قطرات الماء ..لازلت الشاحن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصف درهم

كتبها الطارق ، في 27 نوفمبر 2006 الساعة: 18:14 م

كان صاحبي المراهق يصغي باهتمام كبير لما أقول , وكان يقاطعني من حين لآخر للأستفسار أو للتأكيد أو لأبداء اعجابه أو استياءه , والحقيقة ان متابعته الجيدة شجعتني على الحديث والمتابعة ..فقلت له مبتسما

عندما صعد البدوي الحافلة, قدم ورقة من فئة مائة درهم الى المحصل الذي أخذ ثمن التذكرة وأرجع له الباقي  وقال له

 لازال في ذمتي نصف درهم سأرجعه لك حالما يتوفر لي

حدق البدوي في يده كأنه يتأكد من الباقي ورفع بصره الى المحصل وقال بفضاضة

المهم أن ترجعها …. قبل أن أنزل

لم يعره المحصل أهتماما كبيرو قال له

ان شاء الله

كان البدوي يجلس أمامي مباشرة وكانت تفوح منه رائحة عرق كريهة ممزوجة برائحة سجائر رديئة وكان يرتدي جلبابا صوفيا بني اللون رغم أن الجو كان حارا جدا , وكان يدير رأسه مع صعود كل راكب او نزوله وتجده أحيانا يتابع حركات السيارات القادمة حتى تلتقي عيناه بعيني فيدير رأسه الى وضعه العادي لينشغل مرة أخرى بمتابعة عمارة من العمارات المتراصة على جنبات الطريق

 وكان يستغل كل فرصة يقترب فيها منه المحصل ليذكره بالنصف درهم المتبقية عليه حتى مللنا منه ومللنا من وجوده بالقرب منا

وعندما ضاق المحصل ذرعا به وبملاحقته قال له

اصبر حتى أحصل على نصف درهم وأعطيه لك

قال له البدوي

سأنزل بعد محطتين وأريد درهمي الآن …..ثم أني أعرفكم وأعرف ألاعيبكم

فقال المحصل

ماذا تقصد ؟

رد عليه البدوي بوقاحة

حيلة أن ليس لديك نصف درهم لا تنطلي علي …كلكلم تقولون ذلك حتى يضطر الراكب للنزول دون أخذ باقي حقه … وتسرقوه منه عنوة

تصاعد الدم في وجه المحصل وقال للبدوي

خذ هذه درهم … فقط أقفل فمك الكريه

رد البدوي باصرار

لا أقبل إلا بنصف درهم حقي … أنا لا أكل أموال الناس بالباطل

اهتاج المحصل وكاد أن ينفجر من الغيظ وقذف بالدرهم بين رجلي البدوي فوق جلبابه

وهنا وقف البدوي ثائرا وأمسك بعنق المحصل بيده اليسرى وحاول أن يهوي على وجهه باليد اليمنى لولا أن تدخل رجلان أبعد أحدهما المحصل بعيدا فيما أمسك الآخر بيد البدوي وأجلسه على مقعده وحاول تهدئته

لكن البدوي إستمر في القاء عباراته البديئة في حق المحصل وقال للرجل الجالس بالقرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شذوذ

كتبها الطارق ، في 22 نوفمبر 2006 الساعة: 19:23 م

كان أحدهما طويلا نحيفا له شعيرات مبعثرة على وجهه, يرتدي معطفا طويلا يصل الى ركبتيه, وبدت الأوساخ متراكمة على ياقة قميصه وكان الرجل الآخر يبدو كأب مهموم غطى الشيب جل شعر رأسه

 والحقيقة تقال أنني لم انتبه اليهما قط ولم أحس بوجودهماأطلاقا,إلا حينما نبس شخص يجلس بجانبي بكلمات فهمت منها ان أحدهم يقوم بفعل شائن وحركات بديئة.

 وعندما أمعنت النظر بدافع من الفضول وحب المعرفة الذين إكتسبتهما من كثرة ركوبي الحافلة, رأيت الشخص الطويل القامة يتحين كل فرصة للأحتكاك بمؤخرات النساء مستغلا الازدحام الشديد داخل الحافلة

 ومستغلا أيضا دوران االحافلة يمينا أو شمالا للأقتراب من مؤخرة أمرأة نحيفة برزت مؤخرتها بشكل لافت ويحتك بها بشكل مدروس متقن لا تشعر معه المرأة الا وكأن الامر عاد بسبب دوران الحافلة

كان يستغل طول قامته وطول معطفه أيضا في حجب ما يقوم به خلف كل إمرأة

جن جنوني ولم أعرف ماذا أفعل ..خصوصا وان الأمر محرج فكيف ستبدأ القول وكيف ستحتج وكيف ستقول اللهم ان هذا منكر

وأخيرا تحرك الرجل طويل المعطف من خلف المرأة تاركا وراءه  سائلا كأنه بقعة ماء في المكان الذي كان يحتك فيه خلف المرأة

فتصاعد الغضب من أخمص قدمي إلى قمة رأسي بسرعة البرق وكاد رأسي  يتحرق غضبا من هذا المنظر المقزز

وقبل أن أقوم بأي رد فعل, تدخل رجل شاهد ما شاهدت وغضب كما غضبت وتقزز كما تقززت …لكنه فعل ما لم أفعله أنا.. وانقض على عنق الرجل من الخلف

ولدهشتي وجدت أكثر من رجل وشاب يشاركون في الضرب واللكم و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920      الحاج عبد الله

كتبها الطارق ، في 5 أكتوبر 2006 الساعة: 14:30 م

كان الحاج عبد الله رجلا من نوع فريد جدا .فهو عكس كل الركاب ..تراه مبتسما دائما ,لا يشكو من شيء قط ,الحياة عنده شيء تافه لا يستحق أن يعاني أو يشكو من أجلها ,لهذا تراه مبتسما فرحا, وزادته وجنتاه المحمرتان دائما مظهرا محببا تشعر بالإرتياح وأنت تنظر إليه

وكانت جيوبه تمتلئ بقطع الحلوى التي يوزعها على كل طفل صغير يكون بالقرب منه, وهذه عادته حتى مع جيرانه كما أخبرني جار له .. فبمجرد أن يلمحه طفل وهو يتجه صوب منزله حتى يتجه صوبه وهو يصيح

- الحاج عبد الله آت ..الحاج عبد الله آت

فينطلق الصبيان يتسابقون لأخذ نصيبهم من قطع الحلوى التي يوزعها عليهم الحاج وهو يربت على رؤوسهم الصغيرة .. ولم تكن الحلوى مخصصة للأطفال فقط … فكم من مرة أعطاني قطعا منها حينما كنت اتنازل له عن مكاني بالحافلة عندما لا يكون هناك مكان فارغ

وكان الحاج عبد الله يسخر من مشاكل الحياة بطريقته الخاصة ,فتراه يصف نزلة البرد التي تصيبه , بالنزلة الغبية لأنها إختارت رجلا مثله وكان الأحرى بها _ أي نزلة البرد _ أن تصيب رجلا سينفق عليها المال ليشفى منه.. أما هو فملعقة زيت مخلوطة بزنجبيل كفيلة بمداواته … وكان هكذا كلما ألمت به أوقات عصيبة يسخر منها بطريقته الخاصة… وعندما كثر لصوص الحافلات وكثرت سرقاتهم للناس البسطاء والفقراء من أمثاله, أصبح يأخذ حيطته منهم وأصبح يضع نقوده في مكان آمن جدا لن يستطيع لص سرقتها مهما بلغت خفة يده ومعهما بلغت حرفته في السرقة

 وكم باءت محاولات اللصوص بالفشل وهم يعجزون عن الوصول الى محفظة نقود هذا العجوز الذي لا يأبه بشيء من حوله حتى إن عدم مبالاته تعطي انطباعا بأنه من السهل سرقته

وكان الحاج عبد الله يبتسم ساخرا كلما رأى آثار الخيبة تبدو على وجوه اللصوص عندما يفشلون في سرقته…. لكن هذه السخرية لم تشف غليله منهم . فخطرت له فكرة وبدأ بالتنفيذ ..أحضر ورق الجرائد وقصه على شكل أوراق نقدية وكان يضعها في جيوبه وكان يحدثنا وهو يبتسم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لغز الرجل المشنوق وسر المرأة المتصابية

كتبها الطارق ، في 21 سبتمبر 2006 الساعة: 13:23 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

لأن هناك نوعا من البشر يبحث عن أخبار الناس كما يبحث عن لقمة عيشه بل أحيانا يبحث عن أخبار الناس أكثر مما يبحث عن لقمة عيشه , فإن لغزالرجل المشنوق لم يدم إلا بضعة أيام حتى عرفناه ..

وحكاية المشنوق كما جاءت على لسان أحد الركاب هي أن الرجل كان يعيش مع أسرته التي تتكون من الأم وأخت تصغره قليلا , ولأن موازين الحياة أختلت في زماننا… فإن الأخت هي من تولت تذبير النقود لإحتياجات البيت … ولأن العمل يكون حينا ولا يكون حيناآخر… فقد اختارت أخته عملا غير شريف للحصول على مال أكثر … وكان الرجل في كل مرة يحتاج فيها الى النقوذ يصرفها على سجائره ومخدراته, كان يذهب عند الأم الحنون التي تتدبر أموره في كل مرة

وكان الرجل دائم الخصام مع أخته بسبب تأخرها ليلا أوبسبب تبرجها الفاضح

وكانت الأم في كل مرة تحاول الاصلاح بينهما دون جدوى … وعندما لم تستطع ذلك قررت معاقبة الإبن بطريقتها وحتى يفهم بأن أخته هي من تتكفل به وبالبيت

وفي يوم طلب منها نقوذا لشراء بعض أغراضه

فقالت له بأنها لا تملك نقود وأضافت أن أخته معيلة الأسرة لم تشتغل منذ شهر…وتحت الحاحه أخرجت الأم ثلاثة دراهم وضعتهم في يده وقالت له

هذا كل ماأملك

وتطاير الغضب من عينه شررا ..وهي يحذق في يده بغضب وقال لها

ثلاثة دراهم ماذا أفعل بها

سكت لبرهة وأضاف موجها حديثه لأمه

أأشتري حبلا أشنق به نفسي

قالت الأم بلا تردد

إفعل ما يحلو لك

وهذا ما كان وبكل بساطة …

فقد إشترى الإبن حبلا وشنق نفسه به

من يتخيل ذلك …لا أحد …..ولا حتى أمه التي ولدته لم تكن تتصور وهي تقول له إفعل ما شئت أنه سيقوم بشنق نفسه

وعندما انتهى محدثنا من روايته قالت المرأة المتصابية…

  ألم أقل لكم ..إن وراء الحادثة إمرأة 

ردد الدركي وكان يقف بجانبه أو بالأحرى هي من كانت تقف بجانبه

 لا حول ولا قوة الا بالله

رددت المتصابية في خشوع

    إنا لله وإنا اليه راجعون ….لا حول ولا قوة الا بالله

وعندما وجدت الفرصة قالت للدركي الذي كان مصابا بزكام

أستسمح فلم أحضر لك العسل وحبة البركة كما وعدتك آخر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة المتصابية

كتبها الطارق ، في 19 سبتمبر 2006 الساعة: 14:28 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

كان صباحا عاديا جدا ككل الصباحات التي نركب فيها الحافلة نفس تحيات الصباح ,,نفس الوجوه ونفس ثرثرات النساء وحكايهن كل صباح 

انطلقت الحافلة وانشغلنا كالعادة في أحاديثنا ومناقشة أخبار السياسة و الجرائم ككل صباح …وبشكل غير عاديهذه المرة كانت حركة السيارات والحافلات بطيئة للغاية

وامتد صف السيارات والحافلات كأنه حبل طويل

وقال أحد الركاب

 يبدو أن هناك حادثة سيرعلى الطريق -

شاطرناه الرأي فليس لهذا البطء تفسير آخر سوى وجود حادثة سير في الطريق

وعندما اجتازت الحافلة الهضبة الكبيرة ككل يوم كانت في إنتظارنا مفاجئة غير عادية

فهناك على شجرة كثيرة الأغصان,قليلة الأوراق , تدلت جثة رجل ضخم على عنقه حبل غليظ 

وعندما إقتربنا من مكان الجثة رأينا دراجة نارية تحت الجثة مباشرة, وقال أحد الركاب وكان شديد الملاحظة

هناك سكين أسفل الجثة أيضا

وفي لمح البصر انطلقت التحليلات والتوقعات بشأن انتحار الرجل

فأحدهم قال وكان من ذوي الخيال الواسع

 هذه دون شك جريمة قتل نفذت من طرف لصوص,وما تعليق الجثة على الشجرة إلا للتمويه وكأنها محاولة انتحار

قاطعته سيدة قائلة

 لماذا لم يسرقوا دراجته إذن ؟؟؟؟

وقال آخر

هذه جريمة انتقام واضحة…….و

وتناسلت التحليلات والتخمينات والتنبؤات والإفتراضات وأصبحت الحافلة هذه المرة كخلية كتابة قصص أفلام هوليودية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920 ابن بيئته

كتبها الطارق ، في 15 سبتمبر 2006 الساعة: 16:12 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

قصة الكهل جعلتني أتعاطف معه الى أقصى الحدود, ولا أصدق كيف لشخص أن يقبل بالعيش في هكذا

ظروف ,ولا أصدق كيف لا تتعاطف مع شخص يعاني كل هذه الأهوال مثلما يعاني هو

لكن للأسف …..فهذا التعاطف لن يدوم طويلا , وستمحى تلك الصورة للرجل المقهورالتي رسمتها له في ذهني ,لأن ما حدث بعدها شيء لا يمكن أن تغفره لشخص

فبعد أن إنطلقت الحافلة في رحلتها ككل صباح ,وبعد كلومترات قليلة صعد الكهل في محطته كالمعتاد ,ولأن كل كراسي الحافلة كانت مملوءة عن آخرها فقد اتخذ الكهل مكانا فارغا وسط الحافلة ووقف هناك …وفي المحطة الموالية صعدت ثلاث نساء كانت إحداهن تركب لأول مرة في الحافلة

واتخذن مكانهن بجانب الكهل

وكان طبيعيا أن تصطدم وأنت تركب حافلة مملوءة بالركاب بالذي بجوارك مثلا أو تدوس على حذائه…. وكان أغلب الركاب يتفهمون هذا الوضع فيتبادلون عبارات الإعتذار فيما بينهم وينتهي الأمر…و عكس هذا وقع للكهل والمرأة التي كانت بجانبه

فقد داست على قدمه فنهرها قائلا

ابتعدي قليلا يا امرأة

قالت معتذرة

لم أقصد…العفو

أشاح بوجهه بعيدا عنها

وانهمك كل واحد منا بأحاديثه …واستمرت الحافلة في طريقها المعتاد لا توقفها الا اشارات المرور أو محطة من المحطات المنتشرة كل بضع كلومترات

ومرت أخرى سمعنا ملاسنة بين الكهل والمرأة سرعان ما تطورت إلى صياح وتبادل السب والقذف

ولأن المرأة بدأ صوتها يعلو أكثر والكهل لم يستطع إيقاف ما يجود به فم المرأة من عبارات التعنيف والسب

فقد

قال لها الكهل وهو يصيح

أقفلي ………… كفى

ومكان النقط .. كلمة لا أستطيع بأي حال من الأحوال أن أكتبها أو أصفها لكم ولاأجرؤ حتى قولها بيني وبين نفسي

فكيف وهذا الكهل المقهور ينطق بها أمام حافلة من نوع خاص … حافلة يعرف جل ركابها بعضهم البعض…ويحترمون بعضهم البعض كما يحترم الأخ أخاه وكما يحترم الإبن أباه وأمه…و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920     رسالة وقح

كتبها الطارق ، في 14 سبتمبر 2006 الساعة: 15:35 م

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

عندما فتحت الرسالة وجدتها كتبت بخط رديء وبعبارات مقتضبة ركيكة وكان مكتوبا فيها التالي

سلام عليكم يا حاج …إن ابنتك جميلة وقد نمت معها في السرير …وان عقلها كبير رغم أنها صغيرة السن …وقد استمتعت معها كثيرا….و

وكانت هناك عبارت وقحة جدا جدا جدا

والرسالة الأخرى كانت عبارة عن رسم لرجل وامرأة في وضعية علاقة جنسية وتحتهما عبارات جنسية مشينة  جدا

احمر وجهي خجلا وغضبا و لم أستطع إستيعاب الأمر فما الذي يدفع شخصا كهذا الرجل لأن يطلعني على مثل هذه الرسالة المسيئة إليه وإلى كرامته

وكأنما أحس الرجل بما يدور في ذهني فقال

جلبت لك الرسالة حتى تعلم ما أعانيه يا ولدي وهذا يخفف عني ولو قليلا من هول ما أعاني

لقد أصبت مع هؤلاء القوم بشتى الأمراض العصب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحافلة رقم 920      معاناة كهل

كتبها الطارق ، في 14 سبتمبر 2006 الساعة: 10:47 ص

لأن التدوينات مرتبطة ببعض اقرأ التدوينات من أول تدوينة التدوينة الأولى

اعتدل الكهل في جلسته وكأنه سيلقي خطبة عصماء وقال

حكايتي يا ولدي مع هؤلاء الوحوش الأدمية قديمة, ابتدأت منذ عشر سنوات حين قررت شراء شقة في هذا الحي كان الحي أول الأمرأنيقا هادئا وسعيدا…لكن الأمور تغيرت فجأة …عندما قررت الدولة تخصيص ما تبقى من شقق في الحي, لقاطني دور الصفيح والبناء الغير اللائق..  وتجمعات دور الصفيح عادة ما تنتشر فيها الأمراض والجريمة والفساد..وبالطبع انتقلت الينا كل هذه الاوبئة مجتمعة فالمصائي كما يقولون لا تأتي فرادى

تصورأن هؤلاء القوم يسرقون مصابيح العمارة التي يسكنونها …فلا تجد مصابح داخل اي عمارة وتصورأنهم يسرقون نقود الأطفال اذا صادف وخرجوا الى الشارع بمفردهم …تخيل يا ولدي أنك تكون ممنوعا من التمتع بأشعة الشمس في يوم عطلة داخل بيتك, لأن جارك الذي يسكن فوقك مباشرة لا يجد يوما يغسل فيه سجادته الكبيرة الا يوم تكون أنت في عطلة ,ولأنه ليس بينهم وبين البشر الا الاسم فهم يج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي